خليل الصفدي

292

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

إلى بلده وتعبد . وكان عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا ، وكان « 1 » يزوره السلطان / فمن دونه ولا يعبأ بهم ولا يقوم لهم ولا يقبل لهم شيئا ، وله كشف وكرامات ، وأضرّ قبل موته نحو عشر سنين . صنّف « التفسير الكبير » و « الصغير » وأرسل نسخة إلى مكّة وإلى المدينة نسخة وإلى القدس نسخة ، ولأهل الموصل فيه اعتقاد عظيم . وكان كثير الإنكار على بدر الدين صاحب الموصل ، وإذا شفع عنده لا يرده . قال الشيخ شمس الدين : وكان شيخنا المقصّاتي يطنب في وصفه ، وقرأ عليه تفسيره فلما وصل إلى سورة الفجر منعه وقال أنا أجيزه لك ولا تقول كمّلت الكتاب على المصنّف ، يعني أن للنفس في ذلك حظّا ، وحدث عنه بالكتاب سنة اثنتي عشرة وسبعمائة . وتوفي الشيخ موفق الدين سنة ثمانين وستمائة . قلت : جوّد إعرابه وهو من « الكشاف » وحرّر الوقوف وأنواعها من التّامّ والكافي والحسن ( والجائز وغير ذلك ) « 2 » . ( 3712 ) علم الدين ابن الصاحب أحمد « 3 » بن يوسف بن عبد اللّه بن شكر الشيخ علم الدين ابن الصاحب المصري الفقير المجرد . اشتغل في صباه وحصّل ودرّس . وكان ذكيا فاضلا إلا أنّه تجرّد وتمفقر وأطلق طباعه وكان يجارد الرؤساء وغيرهم ويركب في قفص حمال ويتضارب الحمّالون على حمله لأنّه كان مهما فتح له من الرؤساء كان للذي يحمله فيستمر راكبا في القفص والحمال يدور به في أماكن الفرج والنزه وكان يتعمم بشرطوط طويل جدا دقيق العرض ويعاشر الحرافيش . وله أولاد رؤساء . توفي سنة ثمان وثمانين وستمائة . أخبرني من لفظه الشيخ الإمام نجم الدين أبو محمد الحسن خطيب صفد قال : رأيته أشقر أزرق العين عليه قميص

--> ( 1 ) في الأصل : ولا ، والتصويب عن المسودة . ( 2 ) زيادة من المسودة . ( 3 ) عبر الذهبي 5 : 357 .